السيد جعفر مرتضى العاملي
210
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
على عاصم بن عدي أن يتخذ مسجد الضرار داراً ، فرفض ، ثم أعطاه لثابت بن أقرم فلم يولد له فيه إلى آخر ما تقدم . . فقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » قوله : وأمر أن يُتخذ كناسة تلقى فيه الجيف ( 1 ) . إضافة إلى ما ورد عن جابر من أنه قال : رأيت المسجد الذي بني ضراراً يخرج منه الدخان ( 2 ) . ولم يتضح لنا متى كان عرض المسجد على عاصم ؟ هل كان قبل هدمه ، أم بعده ؟ وعلى فرض حصوله ، فلعل الأرجح أن عرض موضع المسجد على عاصم كان بعد هدمه ، لأن المفروض : أن عرضه عليه قد جاء بعد نزول الآية في شأنه ، وقد هدمه « صلى الله عليه وآله » بعد نزولها مباشرة . . فيكون قول عاصم : « ما كنت لأتخذ مسجداً قد أنزل الله فيه ما أنزل داراً » ( 3 ) قد جرى فيه على ضرب من التأويل ، أي أنه قصد الموضع الذي كان مسجداً .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان ج 5 ص 126 والبحار ج 21 ص 254 عنه ، وراجع : مستدرك سفينة البحار ج 4 ص 486 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 269 وتفسير الميزان ج 9 ص 392 وميزان الحكمة ج 2 ص 1262 وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 72 وزاد المسير ج 3 ص 339 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 258 وتفسير الآلوسي ج 11 ص 18 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 254 والتبيان للطوسي ج 5 ص 303 وجامع البيان للطبري ج 11 ص 45 وزاد المسير ج 3 ص 341 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 405 . ( 3 ) إمتاع الأسماع ج 2 ص 77 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 472 .